كورونا ـ المناعة طويلة الأمد والأعراض الجانبية للتلقيح

كورونا ـ المناعة طويلة الأمد والأعراض الجانبية للتلقيح

30/12/2020 08:25:00 ص - المصدرصحة
في وقت بدأت فيه حملات تلقيح ضد كورونا في العالم، ظهرت دراسات أكثر دقة حول الأعراض الجانبية للتطعيم ومدة المناعة، وزادت الآمال للقضاء على الوباء بفضل التقدم في فهم الفيروس وأساليب عمله كما تظهر ذلك آخر الدراسات.
  الأعراض الجانبية للتلقيح ضد كورونا مدة المناعة بعد الإصابة بفيروس كورونا عقار للحماية الفورية من فيروس كورونا.. أماكن تربص فيروس كورونا في المستشفيات باحثون يكتشفون علاقة بين كورونا والسرطان هل المدخنون أقل عرضة للإصابة بكورونا؟     الأعراض الجانبية للتلقيح ضد كورونا بدأت حملات التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد في عدد من مناطق العالم، ولكن ما هي الأعراض الجانبية التي يجب أن يقلق المرضى بشأنها؟ رغم أن اللقاح يمثل أملا من أجل العودة إلى حياة طبيعية، إلا أن هذا التفاؤل لا يتقاسمه الجميع، إذ تشك قطاعات واسعة في الرأي العام في جدوى لقاح فايزر وبيونتك الجديد. ويخشى الكثيرون أعراضا جانبية مدمرة ويرفضون بالتالي التطعيم. فهل مخاوفهم مبررة؟ هناك بعض نظريات المؤامرة حول التطعيم تقول إحداها إن اللقاح لم يتم اختباره بشكل كافٍ وبالتالي لا يمكن توقع أعراضه الجانبية. هذا القول لا يمثل في الواقع إلا نصف الحقيقة، ذلك أنه لا يمكن الآن التنبؤ بالآثار بعيدة المدى. لكن اللقاح الذي تم الترخيص له رسميا تم اختباره بالفعل على آلاف الأشخاص قبل الموافقة عليه من قبل السلطات الصحية الألمانية والأوروبية وقبلها الأمريكية والبريطانية. ففي الفترة الممتدة من (يوليو إلى منتصف نوفمبر 2020)، تم اختبار اللقاح في دراسة شملت ما مجموعه 43.500 شخص. تم تلقيح نصف المشاركين في الدراسة، فيما أُعطي للنصف الثاني دواءً وهميا. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة New England Journal of Medicine  في العاشر من ديسمبر/كانون الأول. وبهذا الصدد كتب موقع "رور24" الألماني (29 ديسمبر/ كانون الأول 2020) أن "الأعراض الجانبية التي سجلت في التجربة تتعلق بالغثيان والاحمرار في موقع الحقن، غير أن ظهورها لم يكن شائعا وشمل بين 1 وحتى 10 بالمائة من المشاركين. وهناك أيضا حالات تورم العقدة الليمفاوية، والأرق، وآلام في الذراع أو الساق، والشعور بالضيق، والحكة حدثت لدى 0.1 إلى 1 في المائة من الحالات". وهذه الأعراض ونسبتها لا تختلف عن الأعراض المسجلة عند التلقيح ضد الأنفلونزا العادية. تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا "يخبو سريعاً" خلصت دراسات أولية أجريت في الصين وألمانيا وبريطانيا ودول أخرى إلى أن المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد يطورون أجساماً وقائية مضادة للفيروس كجزء من النظام الدفاعي لجهاز المناعة في الجسم، لكن يبدو أن تلك الأجسام لا تظل فعالة سوى لبضعة أشهر فقط. دانييل ألتمان، أستاذ علم المناعة من جامعة (إمبريال كوليدج لندن) قال إن "تأثيرها (الأجسام الوقائية المطورة ذاتياً) في الغالب يخبو سريعاً". تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا خياران أمام مطوري اللقاح يقول الخبراء إن الضعف السريع للمناعة يثير مشكلات كبرى أمام مطوري اللقاحات، وأمام سلطات الصحة العامة كذلك ممن يسعون لنشر تلك اللقاحات لحماية رعاياهم من موجات تفشي الوباء في المستقبل. وقال ستيفن جريفين، أستاذ الطب المساعد في جامعة ليدز: "لكي تكون اللقاحات فعالة في الحقيقة، فإن هناك خيارين: إما الحاجة لتطوير حماية أكثر قوة وأطول أمداً ... أو أن يجري الحصول على اللقاح بانتظام". تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا سباق عالمي تسعى أكثر من 100 شركة وفريق بحثي لتطوير لقاحات، ومن بينها 17 لقاحاً على الأقل تجري تجربتها حالياً على البشر. وأعلنت شركة "موديرنا" الأميركية الثلاثاء (15 تموز/يوليو 2020) أنّ التجارب السريرية ستدخل المرحلة النهائية في 27 تموز/يوليو. وبذلك تكون "موديرنا" أول شركة تبلغ هذه المرحلة. وأعلنت روسيا أنها أكملت التجارب السريرية الأولى للقاح تجريبي اختُبر على البشر على أن تُنجز بالكامل بنهاية تموز/يوليو. تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا جرعتان "أفضل" من واحدة وفي تجارب قبل السريرية على الخنازير لرصد تأثير لقاح طورته شركة صناعة الأدوية (أسترازينيكا) لعلاج كوفيد-19، ويعرف باسم (إيه.زد.دي 1222)، تبين أن جرعتين من اللقاح أسهمتا في استجابة الأجسام المضادة بشكل أفضل من جرعة واحدة. لكن وحتى الآن ليس هناك بيانات سجلتها أي تجارب للقاحات على البشر تظهر ما إذا ما كانت أي استجابة مناعية للأجسام المضادة ستكون قوية أو طويلة الأمد بالقدر الكافي. تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا ضغط الزمن قال جيفري أرنولد، الأستاذ الزائر في علم الأحياء الدقيقة بجامعة أكسفورد البريطانية والخبير السابق في سانوفي باستور، إن التطوير والاختبار السريع جداً للقاحات المحتملة ضد فيروس كورونا يجريان منذ ستة أشهر فقط وهي مدة غير طويلة بما يكفي لإظهار المدة الزمنية التي ربما توفرها اللقاحات. ويتوقع الخبراء أن يستغرق إنتاج لقاح آمن وفعال بين 12 و 18شهراً من بداية التطوير. تراجع الاستجابة المناعية أكبر عائق لتطوير لقاح كورونا جرعات معززة قال جريفين أرنولد إن أحد الأساليب قد يكون أنه عندما يتم تطوير تلك اللقاحات، فإنه يجب على السلطات أن تفكر في الحصول على جرعات معززة لملايين الأشخاص على فترات منتظمة أو حتى الجمع بين نوعين أو أكثر من اللقاحات لكل شخص للحصول على أفضل حماية ممكنة. غير أن ذلك ربما يمثل تحدياً كبيراً على المستوى العملي. وقال "إعطاء العالم كله جرعة واحدة من اللقاح شيء... وإعطاؤهم جرعات متعددة هو شيء آخر تماماً".